حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
269
شاهنامه ( الشاهنامه )
ذكر وقائع الملك كيخسرو وشرح فتوحه ومقاماته التي شهدها بنفسه [ 1 ] قصيدة شعرية للمترجم في مدح السلطان محمود قال مترجم الكتاب : لما انتهيت إلى هذه المترجمة رأيت الفردوسىّ قد افتتحها بأبيات نظمها في الثناء على من عمل له كتابه ، وهو السلطان أبو القاسم محمود بن سبُكتكين ، يصف فيها مفاخره ، ويؤثره مآثره . فرأيت أنا من توّجت أسماء الملوك في كتابي باسمه ، ونشرت معالهم برسمه ، مولانا السلطان الملك المعظم ملك العرب والعجم ، وأبا الفتح عيسى بن السلطان الملك العادل أبى بكر بن أيوب ، أعلى اللّه شأنه وخلد سلطانه ، أحق بالحمد والثناء من محمود ، وأحرى بالتقدّم على كان ذي طالع مسعود ، لما فضله اللّه تعالى به عليه وعلى غيره من ملوك الأرض من خصوصية علمه الذي طمس ، صوى الضلال ، وأنار منا الاسلام ، وأقام بالناس على المحجة البيضاء في أحكام الحلال والحرام ، ثم لجلالة دوحته العلياء التي تهدّلت من أغصانها قطوف السعادة ، وتوشجت عروقها في أرض العز وتفرعت أفنانها في سماء السيادة . فلم يبق قطر من أقطار ممالك الاسلام إلا وتظله من هذه الدوحة الكريمة شعبة سرادق ظلها ممتد ظليل ، وللخلائق في سوابع أفيائها وكنف رخائها ملجأ ومقيل . ثم لروعة سلطانه وفخامة شأنه ، وما شمل العالمين في أيامه الزاهرة من فضله وإحسانه ، وما حصل لهم من الطمأنينة في جَنَبة أمنه وأمانه . حتى إن الراكب لو سار في أطراف ممالك هذا البيت الكريم التي هي
--> [ 1 ] بهذا الفصل تنتهي الملاحم العديدة التي بدأت أيام أفريدون بقتل ايرج ، وأرّثها قتل سياوخش بعد . والنهاية ، كما يرى القارئ أن يظفر كيخسرو وجدّه كيكاوس بأفراسياب نفسه فيقتل هو وأخوه كرسيوز الذي أسر من قبل في وقائعه الملك كيخسرو . وبهذا يتغير سير الوقائع في الشاهنامه ، كما يبين بعد في فضل لُهراسب . ثم هذا الفضل 3200 بيت فيها العناوين الآتية : ( 1 ) مدح السلطان محمود . ( 2 ) خسرو يعبئ جيوشه لحرب أفراسياب . ( 3 ) أفراسياب يعلم بمقتل بيران وأن كيخسرو يستعدّ له . ( 4 ) خسرو يسمع أن أفراسياب قادم لحربه . ( 5 ) شيذه يأتي إلى أبيه أفراسياب . ( 6 ) أفراسياب يرسل رسولا إلى خسرو . ( 7 ) خسرو يجيب أن أفراسياب . ( 8 ) خسرو يباز شيذه بن أفراسياب . ( 9 ) شيذه يقتل بيد خسرو . ( 10 ) التقاء الجيشين . ( 11 ) هرب أفراسياب . ( 12 ) خسرو يخبر كاموس بالنصر . ( 13 ) أفراسياب يذهب إلى كنكر بهشت ( جنة كنك ) . ( 14 ) خسرو يعبر جيحون .